بواسطة: إدارة الموقع
بتاريخ : الأربعاء 15-07-2009 09:18 مساء
هو السيد العلامة عالي الهمة ، ومرجع أهل المخلاف في عصره عند كل مهمة ، نور الإسلام على بن شبير بن علي بن الحسن بن محمد بن الحسن النعمي .
كان هو العين الناظرة في زمانه ، والمجلي في حلبة سباق أقرانه ، وقد حوى جلال الكمال وفاق في حسن الرأي إثبات الرجال ، أخذ من العلم بنصيب وافر ، ومن الزهد والورع بسهم قامر ، وبالجملة فهو كما قيل :
جـلّ عن مذهب المديح فقد كاد يكون المديح فيه هجاء
وكان هذا السيد مرجعاً لقومه وسيداً للمخلاف وقاضياً عليه ، وعندما عزم الشريف على ان يقيم نفسه ذهبوا إليه كي يعاونهم في إقامة الشريف ، لما عرفوه فيه من الرئاسة والحزم والعزم وحسن السياسة ، ورجوا إصلاح أحوالهم على يديه ، وعوّلوا في هذا ـ بعد الله سبحانه ـ عليه ،
ففعل السيد ذلك وساعده الأمير وأسعدت على ذلك المقادير .
وبعد فصل عمل الشريف أحمد، وتوجيه هذه الجهات إليه، انتقل السيد العلامة علي بن شبير إلى جوار الله، رحمه الله تعالى:
سلـمّ إلى الله فكل الذي ساءك أو سرك من عنده ***هل هو إلا طالع للهدى سار من الترب إلى سعده
وكانت وفاته في شهر محرم الحرام غرّة في السنة الحادية والأربعين ومائة وألف [ 1141 هـ ] وهو يوافق أغسطس سنة [ 1728 م ] رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه .